المؤمن سليم الصدر ، طاهر النفس ، نقى ، تقى القلب ، رقيق المشاعر رقراق العواطف ، فالمؤمن ينام على فراشه آخر الليل - شهد الله فى عليائه - أنه لا يحمل ذرة حقد ، أوغل ، أو حسد لمسلم البتة على وجه الأرض ، والنبى - صلى الله عليه وسلم - يقول كما فى الصحيحين من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - .
(( لا تباغضوا ، ولا تدابروا ، ولا تنافسوا ، وكونوا عباد الله إخوانا ))(1).
إن الحقد والحسد من أخطر أمراض القلوب والعياذ بالله ، فيرى الأخ أخاه فى نعمة ، فيحقد عليه ويحسده ، ونسى هذا الجاهل ابتداءً أنه لم يرض عن الله الذى قسم الأرزاق ، فليتق الله وليعد إلى الله سبحانه وتعالى وليسأل الله الذى وهب وأعطى أن يهبه ويعطيه من فضله ، وعظيم عطائه ، ويردد مع هؤلاء الصادقين : { رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِلَّذِينَ ءَامَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } [ الحشر : 10 ] .
فى مسند أحمد بسند جيد من حديث أنس قال كنا جلوساً عند النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال المصطفى : (( يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة )) فطلع رجل من الأنصار ، تنطف لحيته من وضوئه ، قد تعلق نعليه فى يده الشمال ، فلما كان الغد قال النبى - صلى الله عليه وسلم - مثل ذلك ، فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى ، فلما كان اليوم الثالث ، قال النبى - صلى الله عليه وسلم - مثل مقالته أيضاً ، فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأولى ، فلما قام النبى - صلى الله عليه وسلم - ، تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص فقال : إنى لا حَيْتُ أبى فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثا فإن رأيت أن تؤينى إليك حتى تمضى فعلت ؟ قال : نعم ، قال أنس : وكان عبد الله يحدث أنه بات معه تلك الليالى الثلاث فلم يره يقوم من الليل شيئاً غير أنه إذا تعار( أى انتبه فى الليل ) وتقلب على فراشه ذكر الله عز وجل وكبر حتى يقوم لصلاة الفجر ، قال عبد الله غير أنى لم أسمعه يقول إلا خيراً ، فلما مضت الثلاث ليالٍ وكدت أن أحتقر عمله ، قلت يا عبد الله إنى لم يكن بينى وبين أبى غضب ولا هجر ثَمَّ ولكن سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لك ثلاث مرات : (( يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة )) فطلعت أنت الثلاث مرار ، فأردت أن آوى إليك لأنظر ما عملك فأقتدى بك،فلم أرك تعمل كثير عمل فما الذى بلغ بك ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟! قال : ما هى إلا ما رأيت . قال فلما وليت وعانى فقال : بما هو إلا ما رأيت
(1/13)
غير أنى لا أجد فى نفسى لأحد من المسلمين غشاً ولا أحسد أحداً على خير أعطاه الله إياه . فقال عبد الله : هذه التى بلغت بك ، وهى التى لا نطيق .(1)
إن سلامة الصدر من الغل والحسد بلغت بهذا الرجل أن يشهد له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجنة وهو فى الدنيا .. يا لها من كرامة .
الحق الثالث : طهارة القلب والنفس .
(( لا تباغضوا ، ولا تدابروا ، ولا تنافسوا ، وكونوا عباد الله إخوانا ))(1).
إن الحقد والحسد من أخطر أمراض القلوب والعياذ بالله ، فيرى الأخ أخاه فى نعمة ، فيحقد عليه ويحسده ، ونسى هذا الجاهل ابتداءً أنه لم يرض عن الله الذى قسم الأرزاق ، فليتق الله وليعد إلى الله سبحانه وتعالى وليسأل الله الذى وهب وأعطى أن يهبه ويعطيه من فضله ، وعظيم عطائه ، ويردد مع هؤلاء الصادقين : { رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِلَّذِينَ ءَامَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } [ الحشر : 10 ] .
فى مسند أحمد بسند جيد من حديث أنس قال كنا جلوساً عند النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال المصطفى : (( يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة )) فطلع رجل من الأنصار ، تنطف لحيته من وضوئه ، قد تعلق نعليه فى يده الشمال ، فلما كان الغد قال النبى - صلى الله عليه وسلم - مثل ذلك ، فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى ، فلما كان اليوم الثالث ، قال النبى - صلى الله عليه وسلم - مثل مقالته أيضاً ، فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأولى ، فلما قام النبى - صلى الله عليه وسلم - ، تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص فقال : إنى لا حَيْتُ أبى فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثا فإن رأيت أن تؤينى إليك حتى تمضى فعلت ؟ قال : نعم ، قال أنس : وكان عبد الله يحدث أنه بات معه تلك الليالى الثلاث فلم يره يقوم من الليل شيئاً غير أنه إذا تعار( أى انتبه فى الليل ) وتقلب على فراشه ذكر الله عز وجل وكبر حتى يقوم لصلاة الفجر ، قال عبد الله غير أنى لم أسمعه يقول إلا خيراً ، فلما مضت الثلاث ليالٍ وكدت أن أحتقر عمله ، قلت يا عبد الله إنى لم يكن بينى وبين أبى غضب ولا هجر ثَمَّ ولكن سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لك ثلاث مرات : (( يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة )) فطلعت أنت الثلاث مرار ، فأردت أن آوى إليك لأنظر ما عملك فأقتدى بك،فلم أرك تعمل كثير عمل فما الذى بلغ بك ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟! قال : ما هى إلا ما رأيت . قال فلما وليت وعانى فقال : بما هو إلا ما رأيت
(1/13)
غير أنى لا أجد فى نفسى لأحد من المسلمين غشاً ولا أحسد أحداً على خير أعطاه الله إياه . فقال عبد الله : هذه التى بلغت بك ، وهى التى لا نطيق .(1)
إن سلامة الصدر من الغل والحسد بلغت بهذا الرجل أن يشهد له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجنة وهو فى الدنيا .. يا لها من كرامة .
الحق الثالث : طهارة القلب والنفس .
ليست هناك تعليقات: